عَلى الطَّريق دقيقة · فكرة قرآنية واحدة في أقل من دقيقة
مِنْ سُورَةِ البَقَرَة

قصةُ البقرة

مفهوم واحد… في دقيقة — البقرة ٦٧–٧٣
الرسم أعلاه مولَّد بالذكاء الاصطناعي — النصوص القرآنية في الصفحة منقولة موثَّقة بمصادرها
أمرٌ واحدٌ واضح… فكيف صار خمسةَ أسئلة وبقرةً لا تكاد توجد؟
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ۝ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ۝ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ۝ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ۝ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾
البقرة ٦٧–٧١
خُلَاصَةُ المَعْنَى
أمرٌ واحد واضح: اذبحوا بقرة — ولو ذبحوا أيَّ بقرةٍ لأجزأتهم، كما قال ابن عباس. لكنهم استقبلوا الأمر بسوء الظن: ﴿أتتخذنا هزواً﴾، والواجب كان المبادرة إلى الامتثال. ثم أخذوا يسألون سؤالاً فوق سؤال تعنتاً، وكلما شدّدوا على أنفسهم شدّد الله عليهم، حتى ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾. فالتضييق لم يأتِ من الأمر، بل من التشرّط عليه؛ ولهذا كان النبي ﷺ ينهى أصحابه عن كثرة السؤال ويخبر أنها أهلكت من كان قبلنا.
صياغة مبسطة ملخَّصة من المراجع المنقولة في هذه الصفحة — التفصيل الحرفي أدناه

معاني الكلمات

لَا فَارِضٌأي: كبيرة
وَلَا بِكْرٌأي: صغيرة
فَاقِعٌ لَوْنُهَاأي: شديد
تَسُرُّ النَّاظِرِينَأي: من حسنها
لَا ذَلُولٌأي: مذللة بالعمل
تُثِيرُ الْأَرْضَأي: بالحراثة
وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَأي: ليست بساقية
مُسَلَّمَةٌمن العيوب أو من العمل
لَا شِيَةَ فِيهَاأي: لا لون فيها غير لونها الموصوف المتقدم
فَادَّارَأْتُمْ فِيهَاأي: تدافعتم واختلفتم في قاتله
المعاني كلها منقولة من: تفسير السعدي ص ٣٤

من التفسير

ما الذي جرى هنا؟
تَعَرَّضَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِقِصَّةٍ مِنْ قَصَصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ظَهَرَ فِيهَا مِنْ قِلَّةِ التَّوْقِيرِ لِنَبِيِّهِمْ وَمِنَ الْإِعْنَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِلْحَاحِ فِيهَا إِمَّا لِلتَّفَصِّي مِنَ الِامْتِثَالِ وَإِمَّا لِبُعْدِ أَفْهَامِهِمْ عَنْ مَقْصِدِ الشَّارِعِ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ١ ص ٥٤٦
أيُّ بقرةٍ كانت تكفي
لَوْ ذَبَحُوا أَيَّ بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما — نقله ابن عاشور في التحرير والتنوير، جـ١ ص ٥٥٢
«الآن جئتَ بالحق»؟
وهذا من جهلهم, وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أي: بقرة لحصل المقصود, ولكنهم شددوا بكثرة الأسئلة فشدد الله عليهم
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ٣٤ («اعترضوا أي بقرة»: أخذوا أيَّ بقرة كانت من غير تخيُّر)
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ۝ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
البقرة ٧٢–٧٣
ولماذا كانت البقرة أصلاً؟
فضربوه ببعضها فأحياه الله, وأخرج ما كانوا يكتمون, فأخبر بقاتله, وكان في إحيائه, وهم يشاهدون ما يدل على إحياء الله الموتى
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ٣٥
درسُ القصة الباقي
وَفِيهِ تَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأُصُولِ التَّفَقُّهِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالْأَخْذُ بِالْأَوْصَافِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي مَعْنَى التَّشْرِيعِ دُونَ الْأَوْصَافِ الطَّرْدِيَّةِ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ١ ص ٥٥٦
أين تُصعِّبُ أنتَ ما يسَّره الله؟
حجم الخط
الخلفية