عَلى الطَّريق دقيقة · فكرة قرآنية واحدة في أقل من دقيقة
مِنْ سُورَةِ البَقَرَة

صفاتُ المنافقين

مفهوم واحد… في دقيقة — البقرة ٨–١٦
الرسم أعلاه مولَّد بالذكاء الاصطناعي — النصوص القرآنية في الصفحة منقولة موثَّقة بمصادرها
بعد المتقين والكافرين… صنفٌ ثالثٌ أخطر: يقولُ بلسانه ما ليس في قلبه.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾
البقرة ٨
خُلَاصَةُ المَعْنَى
صنفٌ ثالث أخطر من المعلِن كفرَه: يقول بلسانه ما ليس في قلبه. يحسب أنه يخادع الله والمؤمنين، وخداعه في الحقيقة لا يعود إلا عليه. بدايتُه مرضٌ في القلب — شكٌّ وشبهة — والمرض يزيد بالذنب فوق الذنب؛ فعقوبة المعصية معصيةٌ بعدها. ثم يفسد ويسمّي إفساده إصلاحاً، وهذا أعظم جنايةً ممن يعصي وهو يعترف أنها معصية. ويرمي المؤمنين بالسفه، والسفيه حقاً من جهل مصلحة نفسه وسعى فيما يضرها. ويظن صفقته رابحة وقد بذل الهدى ثمناً واشترى به الضلالة — ومن بذل جوهرةً وأخذ عنها درهماً فقد خسر أعظم خسارة.
صياغة مبسطة ملخَّصة من المراجع المنقولة في هذه الصفحة — التفصيل الحرفي في مشاهد الصفحة
المشهد الأول: الادعاء — ما النفاق؟
واعلم أن النفاق هو: إظهار الخير وإبطان الشر
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٠
ولماذا كشفهم القرآن؟
فمن لطف الله بالمؤمنين, أن جلا أحوالهم ووصفهم بأوصاف يتميزون بها, لئلا يغتر بهم المؤمنون, ولينقمعوا أيضًا عن كثير من فجورهم
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١١
﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
البقرة ٩
المشهد الثاني: خداعٌ يرتدّ على صاحبه
والمخادعة: أن يظهر المخادع لمن يخادعه شيئًا, ويبطن خلافه لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع؛ فهؤلاء المنافقون, سلكوا مع الله وعباده هذا المسلك, فعاد خداعهم على أنفسهم, فإن هذا من العجائب
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١١
﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾
البقرة ١٠
المشهد الثالث: مرضُ القلب
والمراد بالمرض هنا: مرض الشك والشبهات والنفاق، لأن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة, ومرض الشهوات المردية
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١١
وكيف يزيد المرض؟
فعقوبة المعصية, المعصية بعدها, كما أن من ثواب الحسنة, الحسنة بعدها
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١١
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ۝ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ۝ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾
البقرة ١١–١٣
المشهد الرابع: إفسادٌ باسم الإصلاح
فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض, وإظهارهم أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح, قلبا للحقائق, وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقًّا، وهذا أعظم جناية ممن يعمل بالمعصية, مع اعتقاد أنها معصية فهذا أقرب للسلامة, وأرجى لرجوعه.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٢
ورميُ المؤمنين بالسفاهة… عادة قديمة
وَهَذِهِ شَنْشَنَةُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالسَّفَهِ أَنْ يَرْمُوا المصلحين بالمذمات بهتانا وَوَقَاحَةً لِيُلْهُوهُمْ عَنْ تَتَبُّعِ مَفَاسِدِهِمْ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ١ ص ٢٨٧
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ۝ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾
البقرة ١٤–١٥
المشهد الخامس: السخرية تنقلب عليهم
ومن استهزائه بهم يوم القيامة, أنه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا, فإذا مشى المؤمنون بنورهم, طفئ نور المنافقين, وبقوا في الظلمة بعد النور متحيرين, فما أعظم اليأس بعد الطمع
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٣
﴿أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾
البقرة ١٦
المشهد السادس: الصفقة الخاسرة
فإنه جعل الضلالة, التي هي غاية الشر, كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن, فبذلوا الهدى رغبة عنه بالضلالة رغبة فيها, فهذه تجارتهم, فبئس التجارة, وبئس الصفقة صفقتهم
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٣
وإذا كان من بذل دينارا في مقابلة درهم خاسرا, فكيف من بذل جوهرة وأخذ عنها درهما؟ فكيف من بذل الهدى في مقابلة الضلالة, واختار الشقاء على السعادة, ورغب في سافل الأمور عن عاليها؟ فما ربحت تجارته, بل خسر فيها أعظم خسارة.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٣

معاني الكلمات

مَرَضٌ (هنا)مرض الشك والشبهات والنفاق
وَيَمُدُّهُمْأي: يزيدهم
طُغْيَانِهِمْأي: فجورهم وكفرهم
يَعْمَهُونَأي: حائرون مترددون
السَّفَاهَةخِفَّةُ العقل وقلةُ ضبطه للأمور
المعاني منقولة من: تفسير السعدي ص ١١ و١٣ — والتحرير والتنوير جـ١ ص ٢٨٧
ثلاثُ صورٍ رسمتها أولُ صفحةٍ من السورة:
قومٌ على هدًى من ربهم…
وقومٌ خُتم على قلوبهم…
وقومٌ باعوا الهدى بعدما ملكوه.
ما يكشفه التقابل
وَمَوْقِعُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْ نَظْمِ الْكَلَامِ مُقَابِلُ مَوْقِعِ جُمْلَةِ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَمُقَابِلُ مَوْقِعِ جُمْلَةِ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ١ ص ٢٩٧ (عن موقع الآية ١٦ — القرآن نفسه قابل بين خواتيم الصور الثلاث)
هل يطابقُ لسانُك قلبَك؟
حجم الخط
الخلفية