الرسم أعلاه مولَّد بالذكاء الاصطناعي — النصوص القرآنية في الصفحة منقولة موثَّقة بمصادرها
حين تضيق الأرضُ بمن بيدهم الأمر… عَلِّق قلبك بمن بيده المُلكُ كلُّه.
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
آل عمران ٢٦
﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
آل عمران ٢٧
خُلَاصَةُ المَعْنَى
دعاءٌ علّمه اللهُ لنبيه ﷺ: أنت الملكُ المالكُ لجميع الممالك، والتصريفُ والتدبير كله لك — فحصولُ الملك ونزعُه تبعٌ لمشيئتك، والأسبابُ كلها تابعةٌ للقضاء والقدر لا يستقل منها سببٌ بشيء. ومن الأسباب التي جعلها الله سبباً: الإيمانُ والعمل الصالح واجتماعُ الكلمة — ومن استقرأ الدولَ الإسلامية وجد السببَ الأعظم في زوال ملكها تركَ الدين والتفرق. و﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ﴾: تعزُّ بطاعتك وتذلُّ بمعصيتك، و﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ وحدَه — فالخيرُ مقتضى ذاته، والشر إنما يجيء بالعرَض. ثم تتسع الصورة: إيلاجُ الليل والنهار، وإخراجُ الحي من الميت — كالفرخ من البيضة والمؤمنِ من الكافر — ورمزُه ظهورُ الهدى والملك في أمةٍ أمية، ورزقٌ بغير حساب.
صياغة مبسطة ملخَّصة من المراجع المنقولة في هذه الصفحة — التفصيل الحرفي أدناه
معاني الكلمات
اللَّهُمَّاللَّهُمَّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ خَاصٌّ بِنِدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ، وَمَعْنَاهُ يَا اللَّهُ.
الْمُلْكالتَّصَرُّفُ فِي جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ، أَوْ أُمَّةٍ عَدِيدَةٍ تصرّف التَّدْبِير للشؤون، وَإِقَامَةِ الْحُقُوقِ، وَرِعَايَةِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعِ الْعُدْوَانِ عَنْهَا
تُولِجُوَحَقِيقَةُ «تُولِجُ» تُدْخِلُ وَهُوَ هُنَا اسْتِعَارَةٌ لِتَعَاقُبِ ضَوْءِ النَّهَارِ وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّ أَحَدَهُمَا يَدْخُلُ فِي الْآخَرِ
تَرْزُقُوَالرِّزْقُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْإِنْسَانُ
المعاني منقولة من: التحرير والتنوير — ابن عاشور — جـ٣ ص ٢١٢–٢١٥
من التفسير
الملكُ المطلق… له وحده
أنت الملك المالك لجميع الممالك، فصفة الملك المطلق لك، والمملكة كلها علويها وسفليها لك والتصريف والتدبير كله لك
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٦٨
الأسبابُ كلها تابعةٌ للقضاء والقدر
فحصول الملك ونزعه تبع لمشيئة الله تعالى، ولا ينافي ذلك ما أجرى الله به سنته من الأسباب الكونية والدينية التي هي سبب بقاء الملك وحصوله وسبب زواله، فإنها كلها بمشيئة الله لا يوجد سبب يستقل بشيء، بل الأسباب كلها تابعة للقضاء والقدر
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٦٨
لماذا زال ملكُ الدول الإسلامية؟
فأخبر أن ائتلاف قلوب المؤمنين وثباتهم وعدم تنازعهم سبب للنصر على الأعداء، وأنت إذا استقرأت الدول الإسلامية وجدت السبب الأعظم في زوال ملكها ترك الدين والتفرق الذي أطمع فيهم الأعداء وجعل بأسهم بينهم
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٦٩
العزُّ بطاعته… والذلُّ بمعصيته
{وتعز من تشاء} بطاعتك {وتذل من تشاء} بمعصيتك
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٦٩
بيدك الخير… والخيرُ مقتضى ذاته
وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْخَيْرِ فِي تَصَرُّفِ اللَّهِ تَعَالَى اكْتِفَاءٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ [النَّحْل: 81] أَيْ وَالْبَرْدَ.وَكَانَ الْخَيْرُ مُقْتَضًى بِالذَّاتِ أَصَالَةً وَالشَّرُّ مُقْتَضًى بِالْعَرَضِ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ٣ ص ٢١٤
الحيُّ من الميت… والمؤمنُ من الكافر
{وتخرج الحي من الميت} كالفرخ من البيضة، وكالشجر من النوى، وكالزرع من بذره، وكالمؤمن من الكافر {وتخرج الميت من الحي} كالبيضة من الطائر وكالنوى من الشجر، وكالحب من الزرع، وكالكافر من المؤمن، وهذا أعظم دليل على قدرة الله
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ١٦٩
رمزُ الأمةِ الأمية
وَهَذَا رَمْزٌ إِلَى ظُهُورِ الْهُدَى وَالْمُلْكِ فِي أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ، وَظُهُورِ ضَلَالِ الْكُفْرِ فِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
التحرير والتنوير — محمد الطاهر ابن عاشور — جـ٣ ص ٢١٥
عزُّك عنده… فبماذا تطلبه الليلة؟