عَلى الطَّريق دقيقة · فكرة قرآنية واحدة في أقل من دقيقة
مِنْ سُورَةِ الكَهْف

الزينةُ ابتلاء… والباقياتُ خير

مفهوم واحد… في دقيقة
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۝ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾
الكهف ٧–٨

معاني الكلمات

زِينَةًمتاعاً مزيّناً يُختبر به العباد
لِنَبْلُوَهُمْلنختبرهم
أَحْسَنُ عَمَلًاأخلصُه وأصوبُه
صَعِيدًاأرضاً مستوية لا نبات فيها
جُرُزًايابسة مقفرة بلا حياة

تفسير السعدي

﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾
يخبر تعالى أنه جعل جميع ما على وجه الأرض، من مآكل لذيذة، ومشارب، ومساكن طيبة، وأشجار، وأنهار، وزروع، وثمار، ومناظر بهيجة، وصور مليحة، وذهب وفضة وخيل وإبل ونحوها، الجميع جعله الله زينة لهذه الدار، فتنة واختباراً. ﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أي: أخلصه وأصوبه.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ٨٣٠
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾
أي: ومع ذلك سيجعل الله جميع هذه المذكورات فانية مضمحلة، وزائلة منقضية. وستعود الأرض صعيداً جرزاً قد ذهبت لذاتها، وانقطعت أنهارها، واندرست آثارها، وزال نعيمها. هذه حقيقة الدنيا، قد جلاها الله لنا كأنها رأي عين، وحذرنا من الاغترار بها، ورغبنا في دار يدوم نعيمها، ويسعد مقيمها.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ٨٣٠
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾
الكهف ٤٦

معاني الكلمات

الْمَالُما يُتموّل ويُكتسب
وَالْبَنُونَالأولاد
زِينَةُتجمُّل ومتاع فانٍ
وَالْبَاقِيَاتُالدائمة الخالدة (أعمال الطاعات كلها)
الصَّالِحَاتُالأعمال التي يحبها الله ويرضاها
ثَوَابًاجزاءً وأجراً
أَمَلًارجاءً وتطلُّعاً

تفسير السعدي

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾
أي: المال والبنون زينة الحياة الدنيا، ليس وراء ذلك شيء، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره، الباقيات الصالحات. وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة، من حقوق الله وحقوق عباده، من صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق — كل هذا من الباقيات الصالحات، فهذه خير عند الله ثواباً وخير أملاً.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — ص ٨٤٤
أيُّ زينةٍ تشغلُ قلبَك اليوم؟
حجم الخط
الخلفية