على البقرة ٤١
العرض الأدنى مقابل السعادة الأبدية
ثم ذكر المانع لهم من الإيمان, وهو اختيار العرض الأدنى على السعادة الأبدية، فقال: {ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا} وهو ما يحصل لهم من المناصب والمآكل, التي يتوهمون انقطاعها, إن آمنوا بالله ورسوله, فاشتروها بآيات الله واستحبوها, وآثروها
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 26 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
اختيار الثمن القليل دليل ترحّل التقوى
فإنكم إذا اتقيتم الله وحده, أوجبت لكم تقواه, تقديم الإيمان بآياته على الثمن القليل، كما أنكم إذا اخترتم الثمن القليل, فهو دليل على ترحل التقوى من قلوبكم
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 26 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
دخول الباء على الآيات: جعلوها أهون العوضين
وَقَدْ عَدَّى الِاشْتِرَاءَ هُنَا إِلَى الْآيَاتِ بِالْبَاءِ فَكَانَتِ الْآيَاتُ هِيَ الْوَاقِعَةَ مَوْقِعَ الثَّمَنِ لِأَنَّ الثَّمَنَ هُوَ مُدْخَلُ الْبَاءِ فَدَلَّ دُخُولُ الْبَاءِ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ شُبِّهَتْ بِالثَّمَنِ فِي كَوْنِهَا أَهْوَنَ الْعِوَضَيْنِ عِنْدَ الْمُسْتَبْدِلِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٤٦٤
مغبونو الصفقة: بذلوا أنفس شيء وأخذوا حظا قليلا
وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِهِمْ فِي أَنَّهُمْ مَغْبُونُو الصَّفْقَةِ إِذْ قَدْ بَذَلُوا أَنْفَسَ شَيْءٍ وَأَخَذُوا حَظًّا مَا قَلِيلًا
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٤٦٤
عظم الآيات بشيئين وحقر العوض بتحقيرين
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ: عِظَمُ الْآيَاتِ بِشَيْئَيْنِ الْجَمْعُ وَالْإِضَافَةُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ وَحَقَّرَ الْعِوَضَ بِتَحْقِيرَيْنِ التَّنْكِيرُ وَالْوَصْفُ بِالْقِلَّةِ اهـ أَيْ وَفِي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِغَبْنِ صَفْقَتِهِمْ إِذِ اسْتَبْدَلُوا نَفِيسًا بِخَسِيسٍ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٤٦٥
صفة كاشفة: الثمن قليل ولو كان أعظم متمول
وَأَقُولُ وَصْفُ قَلِيلًا صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي تُبَاعُ بِهِ إِضَاعَةُ الْآيَاتِ هُوَ قَلِيلٌ وَلَوْ كَانَ أَعْظَمَ مُتَمَوِّلٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أَضَاعَهُ آخِذُ ذَلِكَ الثَّمَنِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٤٦٥
الاشتراء استبدال والثمن بدل
أَنَّ الِاشْتِرَاءَ يُوضَعُ مَوْضِعَ الِاسْتِبْدَالِ فَكَذَا الثَّمَنُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْبَدَلِ عَنِ الشَّيْءِ، وَالْعِوَضِ عَنْهُ، فَإِذَا اخْتِيرَ عَلَى ثَوَابِ اللَّهِ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا فَقَدْ جُعِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ ثَمَنًا عِنْدَ فَاعِلِهِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٣، ص ٤٨٤
حساب النسبة: المتناهي إلى غير المتناهي
وَذَلِكَ لِأَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدِّينِ قَلِيلَةٌ جِدًّا فَنِسْبَتُهَا إِلَيْهِ نِسْبَةُ الْمُتَنَاهِي إِلَى غَيْرِ الْمُتَنَاهِي، ثُمَّ تِلْكَ الْهَدَايَا كَانَتْ فِي نِهَايَةِ الْقِلَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّنْيَا، فَالْقَلِيلُ جِدًّا مِنَ الْقَلِيلِ جِدًّا أَيُّ نِسْبَةٍ لَهُ إِلَى الْكَثِيرِ الَّذِي لَا يَتَنَاهَى؟
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٣، ص ٤٨٤
الثمن القليل: رياسة القوم — والحرالي: القلة ما قصر عن الكفاية
أي تتكلفوا وتلحوا في أن تستبدلوا {بآياتي} أي التي تعلمونها في الأمر باتباع هذا النبي الكريم {ثمناً قليلاً} وهو رياسة قومكم وما تأخذونه من الملوك وغيرهم على حمل الشريعة، والقلة ما قصر عن الكفاية - قاله الحرالي
نظم الدرر، البقاعي، جـ١، ص ٣١٩
على البقرة ٧٩
ويلٌ مما كتبت أيديهم وويلٌ مما يكسبون
ولهذا توعدهم بهذين الأمرين فقال: {فويل لهم مما كتبت أيديهم} أي: من التحريف والباطل {وويل لهم مما يكسبون} من الأموال، والويل: شدة العذاب والحسرة, وفي ضمنها الوعيد الشديد
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 37 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
كتب كتاباً مخالفاً لينال به دنيا
ومتناول لمن كتب كتابا بيده مخالفا لكتاب الله, لينال به دنيا وقال: إنه من عند الله, مثل أن يقول: هذا هو الشرع والدين
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 37 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
ثمن الكتابة بالأيدي: إرضاء العامة بتغيير أحكام الدين
وَقَوْلُهُ: لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا هُوَ كَقَوْلِهِ: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [الْبَقَرَة:41] وَالثَّمَنُ الْمَقْصُودُ هُنَا هُوَ إِرْضَاءُ الْعَامَّةِ بِأَنْ غَيَّرُوا لَهُمْ أَحْكَامَ الدِّينِ عَلَى مَا يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٥٧٧
شنشنة الجهلة المتطلعين إلى الرئاسة في صور العلماء
وَهَذِهِ شَنْشَنَةُ الْجَهَلَةِ الْمُتَطَلِّعِينَ إِلَى الرِّئَاسَة عَن غَيْرِ أَهْلِيَّةٍ لِيَظْهَرُوا فِي صُوَرِ الْعُلَمَاءِ لَدَى أَنْظَارِ الْعَامَّةِ وَمَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الشَّحْمِ وَالْوَرَمِ.
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٥٧٧
ويلان: جزاء بالشر على الوسيلة وعلى المقصد
وَقَوْلُهُ: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ تَفْصِيلٌ لِجِنْسِ الْوَيْلِ إِلَى وَيْلَيْنِ وَهُمَا مَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الشَّرِّ لِأَجْلِ مَا وَضَعُوهُ وَمَا يَحْصُلُ لَهُمْ لِأَجْلِ مَا اكْتَسَبُوهُ مِنْ جَرَّاءَ ذَلِكَ فَهُوَ جَزَاءٌ بِالشَّرِّ عَلَى الْوَسِيلَةِ وَعَلَى الْمَقْصِدِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١، ص ٥٧٧
باعوا آخرتهم بدنياهم فعظم ذنبهم
لِأَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنِ الدِّينِ وَأَضَلُّوا وَبَاعُوا آخِرَتَهُمْ بِدُنْيَاهُمْ، فَذَنْبُهُمْ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ الْمَعْلُومَ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْغَيْرِ بِمَا يَضُرُّ يَعْظُمُ إِثْمُهُ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَيَضُمُّ إِلَى الْكَذِبِ الْإِضْلَالَ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٣، ص ٥٦٥
نهاية الشقاوة: عقاب عظيم بنفع حقير
أَنَّهُ تَنْبِيهٌ عَلَى نِهَايَةِ شَقَاوَتِهِمْ لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَجِبُ أَنْ لَا يَرْضَى بِالْوِزْرِ الْقَلِيلِ فِي الْآخِرَةِ لِأَجْلِ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَرْضَى بِالْعِقَابِ الْعَظِيمِ فِي الْآخِرَةِ لِأَجْلِ النَّفْعِ الْحَقِيرِ فِي الدُّنْيَا
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٣، ص ٥٦٥
الويل جماع الشر كله (عن الحرالي) لكاتبي الكتاب بأيديهم
فقال: {فويل} والويل جماع الشر كله - قاله الحرالي. {للذين يكتبون} أي منهم ومن غيرهم {الكتاب} أي الذي يعلمون أنه من عندهم لا من عند الله {بأيديهم}
نظم الدرر، البقاعي، جـ١، ص ٤٩٢
باعوا الكذب المصنوع بثمن قليل فويلٌ مما يكسبون
{ليشتروا به} أي بهذا الكذب الذي صنعوه {ثمناً قليلاً} ثم سبب عنه قوله: {فويل لهم مما كتبت أيديهم} من ذلك الكذب على الله {وويل لهم مما يكسبون *} أي يجدون كسبه مما اشتروه به
نظم الدرر، البقاعي، جـ١، ص ٤٩٢
على آل عمران ٧٧
كل من أخذ من الدنيا مقابل ترك حق الله داخل فيها
{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا} ويدخل في ذلك كل من أخذ شيئًا من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده، وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم فهو داخل في هذه الآية، فهؤلاء {لا خلاق لهم في الآخرة} أي: لا نصيب لهم من الخير {ولا يكلمهم الله} يوم القيامة غضبًا عليهم وسخطًا، لتقديمهم هوى أنفسهم على رضا ربهم
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 185 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
من باع عهد الله بثمن قليل بلغ الغاية في الجرأة على الله
وَقَوْلُهُ: وَلا يُزَكِّيهِمْ أَيْ لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَا يُقْلِعُونَ عَنْ آثَامِهِمْ، لِأَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْ رِقَّةِ الدِّيَانَةِ إِلَى حَدِّ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَقَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ، فَكَيْفَ يُرْجَى لَهُ صَلَاحٌ بَعْدَ ذَلِكَ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٣، ص ٢٩٠
من شابههم في هذه الصفات فهو لاحق بهم
وَفِي مَجِيءِ هَذَا الْوَعِيدِ، عَقِبَ الصِّلَةِ، وَهِيَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ الْآيَةَ، إِيذَانٌ بِأَنَّ مَنْ شَابَهَهُمْ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ فَهُوَ لَاحِقٌ بِهِمْ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٣، ص ٢٩٠
نزلت في حالف السوق ليوقع رجلا من المسلمين
وَفِي «الْبُخَارِيِّ» ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهُ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٣، ص ٢٩٠
الحديث ثابت: أخرجه البخاري (٢٠٨٨ و٤٥٥١) من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه.
تشريح لفظ الشراء: يأخذ شيئاً ويعطي شيئاً
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَعْنَى الشِّرَاءِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُ شَيْئًا وَيُعْطِي شَيْئًا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُعْطَى وَالْمَأْخُوذِ ثَمَنٌ لِلْآخَرِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٨، ص ٢٦٦
خمسة أنواع من الجزاء على الشراء بعهد الله
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى فَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ وَهُوَ الشِّرَاءُ بِعَهْدِ اللَّهِ وَالْأَيْمَانِ ثَمَنًا قَلِيلًا، خَمْسَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْجَزَاءِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي بَيَانِ صَيْرُورَتِهِمْ مَحْرُومِينَ عَنِ الثَّوَابِ وَالْخَامِسُ فِي بَيَانِ وُقُوعِهِمْ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٨، ص ٢٦٦
باعوا عهد الله بنصيب الدنيا فلا خلاق لهم في الآخرة
{إن الذين يشترون} أي يلجون في أن يأخذوا على وجه العوض {بعهد الله} أي الذي عاهدوه عليه من الإيمان بالرسول الذي عاهدهم على الإيمان به وذكر صفته للناس، وهو سبحانه أعلى وأعز من كل شيء فهو محيط بكل شيء قدرة وعلماً {وأيمانهم} أي التي عقدوها بالتزام متابعة الحق على ألسنة الرسل بما دل عليه العقل {ثمناً قليلاً} في الدنيا {أولئك} أي البعيدو الرتبة في الدناءة {لا خلاق} أي نصيب {لهم في الآخرة} أي لبيعهم له بنصيب الدنيا
نظم الدرر، البقاعي، جـ٤، ص ٤٦٣
على آل عمران ١٨٧
باعوا بيان الحق برئاسات وأموال حقيرة
فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم، فلم يعبأوا بها، فكتموا الحق، وأظهروا الباطل، تجرؤا على محارم الله، وتهاونا بحقوق الله، وحقوق الخلق، واشتروا بذلك الكتمان ثمنا قليلا، وهو ما يحصل لهم إن حصل من بعض الرياسات، والأموال الحقيرة، من سفلتهم المتبعين أهواءهم
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 230 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
بئس ما يشترون: أخس العوض مقابل أعظم المطالب
{فبئس ما يشترون} لأنه أخس العوض، والذي رغبوا عنه ـ وهو بيان الحق، الذي فيه السعادة الأبدية، والمصالح الدينية والدنيوية ـ أعظم المطالب وأجلها، فلم يختاروا الدنيء الخسيس ويتركوا العالي النفيس، إلا لسوء حظهم وهوانهم، وكونهم لا يصلحون لغير ما خلقوا له
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 230 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
نبذ الميثاق وراء الظهور: تمثيل للإضاعة والإهمال
وَالنَّبْذُ: الطَّرْحُ وَالْإِلْقَاءُ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِعَدَمِ الْعَمَلِ بِالْعَهْدِ تَشْبِيهًا لِلْعَهْدِ بِالشَّيْءِ الْمَنْبُوذِ فِي عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ.وَوَرَاءُ الظُّهُورِ هُنَا تَمْثِيلٌ لِلْإِضَاعَةِ وَالْإِهْمَالِ، لِأَنَّ شَأْنَ الشَّيْءِ الْمُهْتَمِّ بِهِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ نُصْبَ الْعَيْنِ وَيُحْرَسَ وَيُشَاهَدَ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٤، ص ١٩٢
الثمن القليل: الرشى والجوائز على تأييد المظالم
وَالِاشْتِرَاءُ هُنَا مَجَازٌ فِي الْمُبَادَلَةِ وَالثَّمَنِ الْقَلِيلِ، وَهُوَ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الرُّشَى وَالْجَوَائِزِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالظُّلْمِ مِنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْعَامَّةِ عَلَى تَأْيِيدِ الْمَظَالِمِ وَالْمَفَاسِدِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْبَاطِلَةِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٤، ص ١٩٢
النبذ وراء الظهر ونقيضه: نصب العين
وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوهُ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَالنَّبْذُ وَرَاءَ الظَّهْرِ مِثْلُ الطَّرْحِ وَتَرْكِ الِاعْتِدَادِ، وَنَقِيضُهُ: جَعْلُهُ نُصْبَ عَيْنِهِ وَإِلْقَاؤُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٩، ص ٤٥٦
كل من كتم الحق لغرض فاسد داخل في الوعيد
فَكُلُّ مَنْ لَمْ يُبَيِّنِ الْحَقَّ لِلنَّاسِ وَكَتَمَ شَيْئًا مِنْهُ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ، مِنْ تَسْهِيلٍ عَلَى الظَّلَمَةِ وَتَطْيِيبٍ لِقُلُوبِهِمْ، أَوْ لِجَرِّ مَنْفَعَةٍ، أَوْ لِتَقِيَّةٍ وَخَوْفٍ، أَوْ لِبُخْلٍ بِالْعِلْمِ دخل تحت هذا الوعيد
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٩، ص ٤٥٦
ثمن هو خسارة لا ربح فيه؛ وصيغة الافتعال تنبيه على اللجاج
ولما كان الثمن الذي اشتروه خسارة لا ربح فيه أصلاً على العكس مما بذلوه على أنه ثمن، وكان الثمن إذا نض زالت مظنة الربح منه عبر عنه بقوله: {ثمناً} وزاد في بيان سفههم بقوله: {قليلاً} أي بالاستكثار من المال والاستئمار للرئاسة، قكتموا ما عندهم من العلم بهذا النبي الكريم {فبئس ما يشترون *} أي لأنه مع فنائه أورثهم العار الدائم والنار الباقية، وعبر عن هذا الأخذ بالشراء إعلاماً بلجاجهم فيه، ونبه بصيغة الافتعال على مبالغتهم في اللجاج
نظم الدرر، البقاعي، جـ٥، ص ١٥٢
على المائدة ٤٤
كتمان الحق لأجل متاع الدنيا القليل
وأن لا يخشوا الناس بل يخشون ربهم، ولهذا قال: {فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا} فتكتمون الحق، وتظهرون الباطل، لأجل متاع الدنيا القليل
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 369 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
من باع الدين بالدنيا وارتشى في أحكامه
كما أن علامة شقاوة العالم أن يكون مخلدا للبطالة، غير قائم بما أمر به، ولا مبال بما استحفظ عليه، قد أهمله وأضاعه، قد باع الدين بالدنيا، قد ارتشى في أحكامه، وأخذ المال على فتاويه، ولم يعلم عباد الله إلا بأجرة وجعالة
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 369 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
تمام الاستحفاظ: عدم المبالاة بالناس وقصر الاعتداد على رضا الله
لِأَنَّ تَمَامَ الِاسْتِحْفَاظِ يَظْهَرُ فِي عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِالنَّاسِ رَضُوا أَمْ سَخِطُوا، وَفِي قَصْرِ الِاعْتِدَادِ عَلَى رِضَا اللَّهِ تَعَالَى.وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [41]
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٦، ص ٢١٠
خشية الناس: مخالفة أحكام كتب الله لإرضاء أهوائهم
لِأَنَّ مَعْنَى خَشْيَةِ النَّاسِ هُنَا أَنْ تُخَالَفَ أَحْكَامُ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ أَوْ غَيْرِهَا مَنْ كُتُبِ اللَّهِ لِإِرْضَاءِ أَهْوِيَةِ النَّاسِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٦، ص ٢١٠
نهي عن التبديل رهبةً ثم رغبةً
وَلَمَّا ذَكَرَ أَمْرَ الرَّهْبَةِ أَتْبَعَهُ بِأَمْرِ الرَّغْبَةِ، فَقَالَ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا أَيْ كَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ تَغْيِيرِ أَحْكَامِي لِأَجْلِ الْخَوْفِ وَالرَّهْبَةِ، فَكَذَلِكَ أَنْهَاكُمْ عَنِ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ لِأَجْلِ الطَّمَعِ فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ وَأَخْذِ الرَّشْوَةِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ١٢، ص ٣٦٧
قليل من قليل يُضيَّع به الثواب المؤبد
فَإِنَّ كُلَّ مَتَاعِ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، وَالرَّشْوَةُ الَّتِي تَأْخُذُونَهَا مِنْهُمْ فِي غَايَةِ الْقِلَّةِ، وَالرَّشْوَةُ لِكَوْنِهَا سُحْتًا تَكُونُ قَلِيلَةَ الْبَرَكَةِ وَالْبَقَاءِ وَالْمَنْفَعَةِ، فَكَذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي تَكْتَسِبُونَهُ قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُضَيِّعُونَ بِسَبَبِهِ الدِّينَ وَالثَّوَابَ الْمُؤَبَّدَ، وَالسَّعَادَاتِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لَهَا.
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ١٢، ص ٣٦٧
الآيات مُثمَّن لا ثمن: تعجّبٌ من الرغبة عنها
ولما كان الاشتراء معناه اللجاجة في أخذ شيء بثمن، وكان المثمن أشرف من الثمن من حيث إنه المرغوب فيه، جعل الآيات مثمناً وإن اقترنت بالباء، حتى يفيد الكلام التعجب من الرغبة عنها، وأنها لا يصح كونها ثمناً فقال: {بآياتي ثمناً قليلاً} أي من الرشى وغيرها لتبدلوها كما بدل أهل الكتاب
نظم الدرر، البقاعي، جـ٦، ص ١٤٦
على النحل ٩٥
لا يبيع العاقل الباقي النفيس بالفاني الخسيس
يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: {ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا} تنالونه بالنقض وعدم الوفاء {إنما عند الله} من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله {هو خير لكم} من حطام الدنيا الزائلة
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 788 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
آثروا ما يبقى على ما يفنى
فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن {ينفد} ويفنى، {وما عند الله باق} ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 788 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
كل عوض يؤخذ عن نقض عهد الله قليل ولو كان أعظم المكتسبات
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ قَلِيلًا صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَلَيْسَتْ مُقَيَّدَةً، أَيْ أَنَّ كُلَّ عِوَضٍ يُؤْخَذُ عَنْ نَقْضِ عَهْدِ اللَّهِ هُوَ عِوَضٌ قَلِيلٌ وَلَوْ كَانَ أَعْظَمَ الْمُكْتَسَبَاتِ.
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١٤، ص ٢٧٠
ما عند الله خير من كل ثمن وإن عظم قدره
وَجُمْلَةُ إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ بِاعْتِبَارِ وَصْفِ عِوَضِ الِاشْتِرَاءِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِالْقِلَّةِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَإِنْ عَظُمَ قَدْرُهُ.
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١٤، ص ٢٧٠
عطاء الله لا يفنى وعطاء الناس ينفد ولو كثر
أَيْ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يَفْنَى فَالْأَجْدَرُ الِاعْتِمَادُ عَلَى عَطَاءِ اللَّهِ الْمَوْعُودِ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى عَطَاءِ النَّاسِ الَّذِينَ يَنْفَدُ رِزْقُهُمْ وَلَوْ كَثُرَ.
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ١٤، ص ٢٧١
عرض الدنيا قليل وإن كان كثيراً
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا يُرِيدُ عَرَضَ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا، إِلَّا أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَعْنِي أَنَّكُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمْ عَلَى نَقْضِ عَهْدِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا مِنْ خَيْرَاتِ الدُّنْيَا، فَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٢٠، ص ٢٦٦
الحس والعقل: الباقي خير من المنقطع
الْحِسُّ شَاهِدٌ بِأَنَّ خَيْرَاتِ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ، وَالْعَقْلُ دَلَّ عَلَى أَنَّ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ بَاقِيَةٌ، وَالْبَاقِي خَيْرٌ مِنَ الْمُنْقَطِعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْمُنْقَطِعَ إِمَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ كَانَ خَيْرًا عَالِيًا شَرِيفًا أَوْ كَانَ خَيْرًا دَنِيًّا خَسِيسًا، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ كَانَ خَيْرًا عَالِيًا شَرِيفًا فَالْعِلْمُ بِأَنَّهُ سَيَنْقَطِعُ يَجْعَلُهُ مُنَغَّصًا حَالَ حُصُولِهِ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٢٠، ص ٢٦٦
لماذا الثمن قليل: حطام الدنيا وإن رأيتموه كثيراً — ولا يعدل عن الخير إلا لجوج
{بعهد الله} أي الذي له الكمال كله {ثمناً قليلاً} أي من حطام الدنيا وإن كنتم ترونه كثيراً، ثم علل قلته بقوله تعالى: {إنما عند الله} أي الذي له الجلال والإكرام من ثواب الدارين {هو خير لكم} ولا يعدل عن الخير إلى ما دونه إلا لجوج ناقص العقل
نظم الدرر، البقاعي، جـ١١، ص ٢٤٧
ما عندكم ينفد: صاحب الفاني منغّص العيش بانقطاعه
{ما عندكم} أي من أعراض الدنيا، وهو الذي تتعاطونه بطباعكم {ينفد} أي يفنى، فصاحبه منغص العيش أشد ما يكون به اغتباطاً بانقطاعه أو بتجويز انقطاعه إن كان في عداد من يعلم {وما عند الله} أي الذي له الأمر كله من الثواب {باق} فليؤتينكم منه إن ثبتم على عهده
نظم الدرر، البقاعي، جـ١١، ص ٢٤٧
على لقمان ٦
يبذل الثمن في لهو الحديث الصادّ عن أجلّ مطلوب
أي: {ومن الناس من} هو محروم مخذول {يشتري} أي: يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء. {لهو الحديث} أي: الأحاديث الملهية للقلوب، الصادَّة لها عن أجلِّ مطلوب
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 1151 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
ترك أحسن الحديث واستبدل به أسفل قول
ذكر من أعرض عنه، ولم يرفع به رأسا، وأنه عوقب على ذلك، بأن تعوض عنه كل باطل من القول، فترك أعلى الأقوال، وأحسن الحديث، واستبدل به أسفل قول وأقبحه
تيسير الكريم الرحمن، السعدي، ص 1151 (نسخ بالقراءة البصرية لصورة الصفحة)
اشتراء لهو الحديث: صريحه وكنايته
وَالِاشْتِرَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْعِنَايَةِ بِالشَّيْءِ وَالِاغْتِبَاطِ بِهِ وَلَيْسَ هُنَا اسْتِعَارَةً بِخِلَافِ قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [16] فَالِاشْتِرَاءُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي صَرِيحِهِ وَكِنَايَتِهِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٢١، ص ١٤٢
اللهو: تشغيل البال وتقصير وقت البطالة دون نفع
وَاللَّهْوُ: مَا يُقْصَدُ مِنْهُ تَشْغِيلُ الْبَالِ وَتَقْصِيرُ طُولِ وَقْتِ الْبِطَالَةِ دُونَ نَفْعٍ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ اللَّهْوَ بَلْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٢١، ص ١٤٢
لم يكن قصده مجرد اللهو بل الصد عن سبيل الله
وَمَعْنَى لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُلْهِيَ قُرَيْشًا عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ سَبِيلٌ مُوَصِّلٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ إِلَى الدِّينِ الَّذِي أَرَادَهُ، فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ مُجَرَّدَ اللَّهْوِ بَلْ تَجَاوَزَهُ إِلَى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٢١، ص ١٤٣
بغير علم: عن غير بصيرة حيث يستبدل الباطل بالحق
فَالْمَعْنَى: يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَيْ عَنْ غَيْرِ بَصِيرَةٍ فِي صَالِحِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ.
التحرير والتنوير، ابن عاشور، جـ٢١، ص ١٤٣
تدرج القبح في شراء اللهو
أَنَّ تَرْكَ الْحِكْمَةِ وَالِاشْتِغَالَ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَبِيحٌ الثَّانِي: هُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا كَانَ لَهْوًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ كَانَ أَقْبَحَ
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٢٥، ص ١١٥
لما كان قصده الإضلال كان أدخل في القبح
فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمْ إِلَّا الْإِضْلَالَ لِقَوْلِهِ: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ فِعْلُهُ أَدْخَلَ فِي الْقُبْحِ.
مفاتيح الغيب، الرازي، جـ٢٥، ص ١١٥
شراء لهو الحديث: ما يُقطع به الزمان من الغناء والمضحكات وكل شيء لا اعتبار فيه
{من يشتري} أي غير مهتد بالكتاب ولا مرحوم به {لهو الحديث} أي ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ فيقطع بها الزمان من الغناء والمضحكات وكل شيء لا اعتبار فيه
نظم الدرر، البقاعي، جـ١٥، ص ١٤٦